وهو مِن الوصف الوارد على وزن (أفعليّ) ، قال ابن منظور:"والعربُ تحمل كثيرًا مِن النعت على أفعليّ، فيصير كأنه نسبة" [1] .
3)الأجنبي:
قال الأزهري:"ورجل أجنب، وهو البعيدُ منك في القرابة، وأجنبيٌّ مثلُه" [2] .
وقال الجوهري:"ورجل أجنبي وأجنب وجانب، كله بمعنًى" [3] ؛ فلفظ (أجنبي) - على ما تقدم - ليس بمنسوب، ولكنه نعتٌ جاء على وزن (أفعلي) ؛ فهو لا يختلف عن (أجنب) في المعنى؛ لأنه نعت جاء على (أفعلي) ؛ فزِيدت الياء للمبالغة لا للنسب.
4)أرْوَنانِيّ:
جاء في الصحاح ما يفيد بأن لفظ (أرونانيّ) منسوب، فقال الجوهري في تعليقه على قول النابغة الجعدي:"وأما قول النابغة الجعدي [4] :"
وظلَّ لنِسوةِ النُّعْمان منَّا = على سَفْوَانَ يومَ أرْوَنانِي
فأردَفْنا حليلتَهُ وجِئْنا = بما قد كان جمَّع مِن هِجانِ
فإنما كسر النون على أن أصله أرونانيّ على النعت، فحُذفت ياء النسبة" [5] ، وقد ذكر ابن منظور اختلافَ النُّحاة واللغويين حول اشتقاق لفظ أرونان وأروناني، فقال:"ويوم أرونان: شديد في كل شيء، أفوعال من الرنين، فيما ذهب إليه ابن الأعرابي، وهو عند سيبويه أفعلان، مِن قولك: كشَف الله عنك رونة هذا الأمر، غمَّته وشِدَّته" [6] ، ورجَّح ابن سِيدَهْ ما ذهب إليه سيبويه، فقال:"وإنما حملناه على أفعلان، كما ذهب إليه سيبويه، دون أن يكون أفوعالًا من الرنَّة التي هي الصوت، أو
(1) ابن منظور، لسان العرب (روح) 3/ 1766.
(2) الأزهري، تهذيب اللغة (جنب) .
(3) الصحاح (جنب) .
(4) البيت من الوافر للنابغة الجعدي، بديوانه/ 163.
(5) الجوهري، الصحاح (رون) 5/ 2127.
(6) لسان العرب (رنن) 3/ 1746.