في أنه لا ينبغي أن يتكلم إلا إذا كان الكلام خيرًا وهو الذي ظهرت له مصلحته ومتى شكّ في ظهور المصلحة فلا يتكلم، قال الإِمام الشافعي رحمه اللّه: إذا أراد الكلام فعليه أن يفكر قبل كلامه فإن ظهرت المصلحة تكلَّم وإن شكَّ لم يتكلم حتى تظهر. أهـ
وعن عقبة بن عامر - رضي الله عنه - قال: قلتُ يا رسولَ اللّه ما النجاة؟ قال:"أمْسِكْ عَلَيْكَ لِسانَكَ وَلْيَسَعْكَ بَيْتُكَ وَابْكِ على خَطِيئَتِكَ"وعن سهل بن سعد قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"مَنْ يَضْمَنْ لي ما بينَ لَحْيَيْهِ وَما بينَ رِجْلَيْهِ أضْمَنْ لَهُ الجَنَّةَ" [1]
فالمؤمن الصادق الإيمان بالله ولقائه لا يتكلم إلا إذا كان الكلام خيرًا أما إذا كان الكلام شرًا فلا يتكلم، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يلقي لها بالًا يرفعه الله بها درجات وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالًا يهوي بها في جهنم" [2]
وعن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه - قال سأل رجل النبي - صلى الله عليه وسلم: أيُّ المسلمين
(1) صحيح البخاري كتاب الرقاق حديث 5993
(2) صحيح البخاري كتاب الرقاق حديث 5997