الصفحة 16 من 32

في أنه لا ينبغي أن يتكلم إلا إذا كان الكلام خيرًا وهو الذي ظهرت له مصلحته ومتى شكّ في ظهور المصلحة فلا يتكلم، قال الإِمام الشافعي رحمه اللّه: إذا أراد الكلام فعليه أن يفكر قبل كلامه فإن ظهرت المصلحة تكلَّم وإن شكَّ لم يتكلم حتى تظهر. أهـ

وعن عقبة بن عامر - رضي الله عنه - قال: قلتُ يا رسولَ اللّه ما النجاة؟ قال:"أمْسِكْ عَلَيْكَ لِسانَكَ وَلْيَسَعْكَ بَيْتُكَ وَابْكِ على خَطِيئَتِكَ"وعن سهل بن سعد قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"مَنْ يَضْمَنْ لي ما بينَ لَحْيَيْهِ وَما بينَ رِجْلَيْهِ أضْمَنْ لَهُ الجَنَّةَ" [1]

فالمؤمن الصادق الإيمان بالله ولقائه لا يتكلم إلا إذا كان الكلام خيرًا أما إذا كان الكلام شرًا فلا يتكلم، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يلقي لها بالًا يرفعه الله بها درجات وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالًا يهوي بها في جهنم" [2]

وعن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه - قال سأل رجل النبي - صلى الله عليه وسلم: أيُّ المسلمين

(1) صحيح البخاري كتاب الرقاق حديث 5993

(2) صحيح البخاري كتاب الرقاق حديث 5997

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت