لحمه، وخصوصًا إذا كان ميتًا، فكذلك فليكرهوا غيبته، وأكل لحمه حيًا؛ قال السعدي - رحمه الله - وفي هذه الآية، دليل على التحذير الشديد من الغيبة، وأن الغيبة من الكبائر، لأن الله شبهها بأكل لحم الميت، وذلك من الكبائر [1] .اهـ.
فمثل المغتاب كمثل الكلب، فالكلب هو الحيوان الوحيد الذي يأكل لحم أخيه بعد موته.
يعاقب المغتاب في الدنيا بأن يتتبع الله عورته، وأن يفضحه ولو في جوف رحله، كما في حديث ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الْمِنْبَرَ فَنَادَى بِصَوْتٍ رَفِيعٍ فَقَالَ"يَا مَعْشَرَ مَنْ قَدْ أَسْلَمَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يُفْضِ الإِيمَانُ إِلَى قَلْبِهِ لاَ تُؤْذُوا الْمُسْلِمِينَ وَلاَ تُعَيِّرُوهُمْ وَلاَ تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ فَإِنَّهُ مَنْ تَتَبَّعَ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ وَمَنْ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ وَلَوْ فِى جَوْفِ رَحْلِه ِ" [2]
(1) تيسير الكريم الرحمن - تحقيق عبد الرحمن اللويحق صـ 801
(2) سنن الترمذي ك البر والصلة - حديث 2164 وقال عنه الألباني: حسن صحيح