سادسًا: التعريف، فإذا كان معروفًا بلقب كالأعمش والأعرج ونحوها جاز تعريفه بها، ويحرم ذكره بها تنقصًا، ولو أمكن التعريف بغيره كان أولى، ولذلك يقال للأعمى: البصير عدولًا عن اسم النقص [1] .
وقال ابن كثير: الغيبة محرمة بالإجماع، ولا يستثنى من ذلك إلا ما رجحت مصلحته، كما في الجرح والتعديل والنصيحة، كقوله - صلى الله عليه وسلم -، لما استأذن عليه ذلك الرجل الفاجر:"ائذنوا له، بئس أخو العشيرة"وكقوله لفاطمة بنت قيس -وقد خطبها معاوية وأبو الجهم-:"أما معاوية فصعلوك، وأما أبو الجهم فلا يضع عصاه عن عاتقه". وكذا ما جرى مجرى ذلك. أهـ [2]
الذم ليس بغيبة في ستة
متظلم ومعرف ومحذر
ولمظهر فسقا ومستفت ومن
طلب الإعانة في إزالة منكر
(1) الأذكار للنووي (340: 342) بتصرف
(2) تفسير ابن كثير الجزء 4 صـ 271