الغيبة من الكبائر، وليس لها كفارة إلا التوبة النصوح، وهي من حقوق الآدميين، فلا تصح التوبة منها إلا بأربعة شروط، هي:
1 -الإقلاع عنها في الحال.
2 -الندم على ما مضى منك.
3 -العزم على أن لا تعود.
4 -استسماح من اغتبته إجمالًا أو تفصيلًا، وإن لم تستطع، أو كان قد مات أوغاب تكثر له من الدعاء والاستغفار.
لا يجب عليه ذلك، ولكن يُستحب له، فإن شاء سامح وإن شاء لم يُسامح؛ وكان بعض السلف لا يُحلل أحدًا اغتابه.
قال سعيد بن المسيب - رحمه الله: لا أحلل من ظلمي.
وقال ابن سيرين - رحمه الله: إني لم أحرمها عليه فأحللها له، إن الله حرم الغيبة عليه، وما كنت لأحلل ما حرَّم الله أبدًا.
ولا شك أن العفو أفضل، فهو سبيل المحسنين، فكن كبيرًا وانس الماضي، فالحياة أقصر من أن ندنسها بحقد وضغينة.
قال النووي في الأذكار: يُستحبّ لصاحب الغِيبة أن يبرئه منها ولا يجبُ عليه ذلك لأنه تبرّعٌ وإسقاطُ حقّ فكان إلى خِيرته ولكن