الصفحة 25 من 32

وهو: (إن لحوم العلماء مسمومة) ومعنى هذا أنه إذا حَرُم على الإنسان أن يغتاب أخاه المسلم، أو يأكل لحمه، فلا شك أن حرمة العالم أجل من حرمة المسلم مطلقًا؛ لأنه جمع الإسلام والعلم، فهو يزيد على الرجل العامي بدرجة العلم، ولأن منصب العلماء بين الناس هو كمنصب الرسول؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إن الأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهمًا، ولكن ورثوا العلم) ، والعلماء هم ورثة الأنبياء، وهم الذين يبلغون رسالات الله، فيجب أن تصان أعراضهم؛ لأن النيل من عرض العالم قد يضر بدعوته، لذلك كان لحمه مسمومًا، وقلّما تجد رجلًا طعن فيه أو نال منه إلا هتكه الله عز وجل. اهـ

وأما بيان خطأ العالم - إن أخطأ - فهذه مسألة تزل فيها الأقدام فقد تختلط الغيبة ببيان الحق فعلى طالب العلم أن يبين الخطأ دونما تجاوز وذلك بالتزام أدب الرد، فإن العلماء لم يزل يرد بعضهم على بعض وكتبهم مملوءة بذلك.

الواجب على الإنسان إذا سمع أحدًا يغتاب غيره أن ينكر عليه وينصحه ويخبره أن هذا لا يجوز وأن الغيبة محرمة فعن أبي الدرداء - رضي الله عنه -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت