الصواب فيقول لمن يرجو قدرته على إزالة المنكر: فلان يعملُ كذا فازجرْه عنه.
ثالثًا: الاستفتاء، بمعنى أن يذهب المستفتي إلى المفتي فيقول: لقد ظلمني فلان بكذا أو كذا فماذا أفعل لرد الظلم عن نفسي، والأسلم التعريض بأن يقول: ما قولك في رجل ظلمه أخوه، وإن كان التعيين مباحًا بقدر الحاجة، والدليل على ذلك أن هند زوجة أبي سفيان شكَت النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أنّ سفيان رجل شحيح لا يعطيها ما يَكفيها وولدها، فهل تأخذ منه بغير علمه، فأذن لها النبيُّ أن تأخذ بالمعروف، فلأن النبيَّ لم يزجرْها لا يُعدُّ ذلك غِيبة.
رابعًا: تحذير المسلمين من الوقوع في أي شر، كأن يقول فلان مبتدع، وذلك للنصح وكذلك جرح المجروحين من الرواة للحديث، وكذلك المشاورة في مصاهرة إنسان أو محاورته.
خامسًا: تجوز غيبة الفاسق الذي شهر بفسقه كالمجاهر بشرب الخمر، قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ليس لفاجر حرمة - وأراد به المجاهر بفسقه دون المستتر -.
وقال الصلت بن طريف: قلت للحسن: الرجل الفاسق المعلن بفجوره، ذكري له بما فيه غيبة؟ قال الحسن: لا، ولا كرامة.