خيرٌ؟ قال:"مَن سَلِمَ المُسلمون من لسانه ويده". [1]
وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا يستقيم إيمانُ عبدٍ حتى يستقيم قلبه، ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه، ولا يدخل رجل الجنة لا يأمن جاره بوائقه" (4) .
وقد أخذ ابن عباس بلسانه وقال له:"اسكت تغنم، واسكت عن سوء تسلم، وإلا فاعلم أنك ستندم"، وفي رواية عن أبي وائلٍ أن عبد الله - رضي الله عنه: ارتقى الصَّفا، فأخذَ بلسانِه فقال: يا لسانُ، قُلْ خيرًا تَغْنَمْ، واسْكُتْ عن شرٍ تسْلَم، مِن قَبْلِ أنْ تَنْدَمَ. ثُمَّ قال: سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"أكثرُ خطايا ابنِ آدَم في لسانه" [2] .
وكان ابن مسعود يقول:"والله الذي لا إله إلا هو، لا يوجد في هذا الكون شيء أحق بطول حبس من لسان".
وقال الإِمامُ الشافعيُّ رحمه اللّه لصاحبه الرَّبِيع:"يا ربيعُ لا تتكلم فيما لا يعنيك فإنك إذا تكلَّمتَ بالكلمة ملكتكَ ولم تملكها".
لذلك ما من يوم تصبح الأعضاء إلا وهي تخاطب اللسان وتقول له:
(1) رواه مسلم كتاب الإيمان حديث 57
(2) صحيح الترغيب 2870