وعقوباته، فإنَّ الإنسان يزرع بقوله وعمله الحسنات والسيئات، ثُمَّ يحصد يوم القيامة ما زرع، فمن زرع خيرًا من قولٍ أو عملٍ حَصَد الكرامة، ومن زرع شرًا من قولٍ أو فعل حصد الندامة، وهذا يدلُّ على أنَّ كف اللسان وضبطه وحبسَه هو أصل الخير كلِّه، وأنَّ من ملك لسانه قد ملك أمره وأحكمه وضبطه". اهـ."
فيجب على كل مسلم أن يصون لسانه ويحفظه وألا يطلق له العنان فلا يسمح لنفسه أن يتكلم بغير ما هو حق وخير ومعروف وأن يكف لسانه عما هو باطل وشر ومنكر، قال تعالى: {ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد} [1]
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت" [2]
فعليك أخي الحبيب بطول الصمت إلا من خير فإنه مطردة للشيطان عنك وعون لك على أمر دينك.
قال النووي في الأذكار: فهذا الحديث المتفق على صحته نصّ صريح
(1) سورة ق:18
(2) صحيح البخاري كتاب الرقاق - باب حفظ اللسان حديث 5994