فَأَخَذَ بِلِسَانِهِ فَقَالَ"كُفَّ عَلَيْكَ هَذَا". فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَإِنَّا لَمُؤَاخَذُونَ بِمَا نَتَكَلَّمُ بِهِ فَقَالَ"ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا مُعَاذُ وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ عَلَى وُجُوهِهِمْ فِى النَّارِ - أَوْ قَالَ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ - إِلاَّ حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ" [1] .
وحصائد اللسان: أقواله المحرمة وهي أنواع كثيرة فمنها ما يوصل إلى الكفر ومنها دون ذلك فالاستهزاء بالله ودينه وكتابه ورسله وآياته وعباده الصالحين فيما فعلوا من عبادة ربهم كل هذا كفر بالله ومخرج عن الإيمان وهو من حصائد اللسان.
والكذب والغيبة والنميمة والفحش والسب واللعن كل هذا من حصائد اللسان.
وعن أبي الدرداء - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن الله ليبغض الفاحش البذيء" [2] .
قال الحافظ ابن رجب:"والمرادُ بحصائد الألسنة: جزاءُ الكلام المحرَّم"
(1) صححه الألباني في صحيح الترمذي برقم 2616.
(2) سنن الترمذي كتاب البر والصلة - باب مَا جَاءَ فِى حسن الخلق حديث 1925