لَعَمْرُكَ ما أمْري عَلَيَّ بغُمَّةٍ ... نَهاري وَلا لَيْلي عَلَيِّ بسَرْمَدِ
ويَومٍ حَبَسْتْ النَّفْسَ عندَ عراكهِ ... حِفَاظًا عَلى عَوْراتِهِ والتَّهَدُّدِ
على مَوْطِنٍ يَخْشَى الْفْتَى عِندَهُ الرَّدى ... متى تَعْتَرِكْ فيهِ الْفَراِئصُ تُرْعَدِ
وَأَصْفَرَ مَضْبُوحٍ نَظَرْتُ حِوَارَهُ ... على النارِ واستَوْدَعْتُهْ كَفَّ مُجْمِدِ [1]
ويختم طرفة بن العبد معلقته بحكمة بليغة، وتجربة عميقة، صقلت موهبته، ونمّت شخصيته، وشكلّت فلسفته، ووسعّت رؤيته، وهي لا تحتاج لمزيد بيان:
ستُبْدِي لكَ الأَيَّامُ ما كُنْتَ جاهِلًا ... وَيَأْتِيكَ بالأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تُزَوِّدِ
وَيَأْتِيكَ بالأَخْبارِ مَنْ لَمْ تَبعْ لَهُ ... بَتَاتًا وَلَمْ تَضْرِبْ لَهُ وَقْتَ مَوْعدِ [2]
(1) ديوان طرفة بن العبد: 38.
(2) ديوان طرفة بن العبد: 39.