مناقبه:
كان رضي الله عنه شديد الاحتياط والتوقي لدينه في الفتوى، وكل ما تأخذ به نفسه، وكان رضي الله عنه كثير الاتباع لآثار الرسول صلى الله عليه وسلم وسنته، حتى إنه ينزل منازله ويصلي في كل مكان صلى فيه صلى الله عليه وسلم، وقد كان يتعاهد الشجر الذي قد نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بها بالماء لئلا تيبس [1] ، توفي سنة 72، وقيل 73 بعد مقتل ابن الزبير بثلاثة أشهر، وجزم مرة بثلاث وسبعين، وكذا أبو نعيم ويحيى بن بكر والجمهور، وذكر بعضهم في شهر ذي الحجة، وقيل سنة 74، وبه جزم خليفة وسعيد بن جبير [2] ، توفي مسمومًا بأمر الحجاج، وكان عمره ستًّا وثمانين، وقيل أربع وثمانين، ودفن بالمحصب [3] ، وقيل بذي طوى [4] ، وقيل بفخ [5] ، وقيل بسرف [6] ، وعن سالم بن عبدالله بن عمر بن الخطاب قال: مات أبي بمكة، ودفن بفخ سنة أربع وسبعين وهو ابن أربع وثمانين، وأوصاني أن أدفنه خارج الحرم، فلم نقدر، فدفناه بفخ في الحرم في مقبرة المهاجرين [7] .
* روى البخاري (1، 6608) - (1، 6693) ، ومسلم (1، 1693) ، وابن ماجه (1، 2136) ، والنسائي (7، 3801) - (7، 3802) - (7، 3803) عن طريق منصور عن
(1) - عز الدين بن الأثير، أسد الغابة في معرفة الصحابة، ج 3، ص 344.
(2) - شهاب الدين، أحمد العسقلاني، ابن حجر، الإصابة في تمييز الصحابة (ج 2، بيروت، دار الفكر) ص 347.
(3) - المحصب: بضم الميم وفتح الحاء وتشديد الصاد المفتوحة، وهو مكان بين مكة ومنى، وهو إلى منًى أقرب.
(4) - ذو طوى: بضم الطاء، وقيل بفتحها، وقيل بكسرها، وهو موضع عند مكة.
(5) - فخ: موضع أو جبل أو وادٍ في مكة، وهو وادي الزاهر.
(6) - سرف: موضع على ستة أميال من مكة.
(7) - شمس الدين محمد الذهبي، سير أعلام النبلاء (ط 11، ج 3، بيروت، دار الرسالة، 1422 ه - 2001 م) ص 203.
(8) - تم تخريج الأحاديث من: رائد صبري بن أبي علفة، الكتب الستة - البخاري، مسلم، أبو داود، الترمذي، النسائي، ابن ماجه - (ط 1، ج 1، الرياض، مكتبة الرشد، 1426 ه - 2005 م) ، وكذا المكتبة الشاملة أحمد بن شعيب النسائي، المجتبى من السنن، تحقيق عبدالفتاح أبو غدة (ط 2، ج 7، حلب، مكتب المطبوعات الإسلامية، 1406 ه - 1986 م) ص 15 - 16، وكذا موطأ مالك.