* قال تعالى في ذم غير الموفين بالنذر: {وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ * فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ * فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ} [التوبة: 75 - 77] ، وامتدح الموفين بالنذر فقال: {إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا * عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا * يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا} [الإنسان: 5 - 7] .
* النذر: إلزام مكلف نفسه بإتيان طاعة أو معصية لله تعالى في حال حصل له ما تأمل وجوده؛ من دفع ضرر، أو استجلاب منفعة.
* أجمع الفقهاء على الوفاء بالنذر؛ كون النذر في دائرة الطاعة، وعدم الوفاء به في حال كون النذر في دائرة المعصية.
* لهذا الحديث شاهد واحد، وهو عن أبي هريرة عبدالرحمن بن صخر الدوسي، أشهر المكثرين لرواية الحديث.
* المعنى من النهي في الحديث هو أنه نهي كراهة، لا نهي تحريم؛ لأنه لو كان حرامًا لما مدح الموفين به؛ لأن ذنبهم في ارتكاب محرم أشد من طاعتهم في وفائهم به، ولأن النذر لو كان مستحبًّا لفعله النبي صلى الله عليه وسلم وأفاضل أصحابه رضي الله عنه.
* أن من النذر ما هو واجب، وما هو محرم، وما هو مباح، وقد جاء تفصيل ذلك في المبحث الأول من الفصل الثاني في البحث.