فعليَّ لله حج أو عمرة أو صوم أو صلاة أو ما أشبه ذلك من الطاعات، حتى لو فعل ذلك يلزمه الذي جعله على نفسه، ولم يجز عنه كفارة، وهذا قول أصحابنا رضي الله عنهم.
وقد ورد هذا الحديث في صحيح البخاري في كتاب الأيمان والنذور، تحت باب الوفاء بالنذر، وفي كتاب القدر، تحت باب إلقاء النذر العبد إلى القدر.
وفي صحيح مسلم في كتاب النذر، تحت باب النهي عن النذر، وأنه لا يرد شيئًا.
وفي سنن النسائي في كتاب النذور، تحت باب النهي عن النذر، وباب النذر لا يقدم شيئًا ولا يؤخره، وباب النذر يستخرج به من البخيل.
وفي سنن أبي داود في كتاب الأيمان والنذور، تحت باب كراهية النذر.
وفي سنن الترمذي في كتاب الأيمان والنذور، تحت باب كراهية النذر.
وفي سنن ابن ماجه في كتاب الكفارات، تحت باب النهي عن النذر.
وفي موطأ مالك في كتاب النذور والأيمان، تحت باب النهي عن النذر.
المبحث الثاني: التعريف بالراوي الأعلى:"عبدالله بن عمر".
هو عبدالله بن عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبدالعزى بن رباح بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب القرشي العدوي المكي، ثم المدني، يكنى بأبي عبدالرحمن [1] ، ولد قبل المبعث بسنة، وقيل بعد المبعث بسنتين،"وهذا ما جزم به الزبير بن بكار، وقال: هاجر وهو - أي عبدالله بن عمر - ابن عشر سنين، وكذا قال الواقدي" [2] ، وقيل: في عام المبعث، روى الكثير من الأحاديث؛ إذ هو من المكثرين من الحديث ذكره هذا ابن سعد في الطبقات وقال: أُخبِرت عن مجالد عن الشعبي، ولم يذكر من أخبره، ثم إن مجالدًا ضعيف في الحديث؛ فالإسناد واهٍ، ولا يصح مثل هذا، والله أعلم [3] ، روي له عن النبي صلى الله عليه وسلم ألف حديث وستمائة وثلاثون حديثًا، اتفقا منها - البخاري ومسلم - على مائة وسبعين، وانفرد البخاري بثمانين، وانفرد مسلم بواحد وثلاثين [4] ، وله من أحاديث الأفعال 686 حديثًا [5] .
(1) - شمس الدين محمد الذهبي، سير أعلام النبلاء (ط 11، ج 3، بيروت، دار الرسالة، 1422 ه - 2001 م) ص 203.
(2) - شهاب الدين أحمد العسقلاني ابن حجر، الإصابة في تمييز الصحابة (ج 2، بيروت، دار الفكر) ص 347.
(3) - عز الدين بن الأثير، أسد الغابة في معرفة الصحابة، ج 3، ص 342.
(4) - مركز الفتوى.
(5) - جلال الدين السيوطي، جمع الجوامع المعروف بالجامع الكبير (طبعة جديدة عام 1426 ه - 2005 م، ج 21) ، ص 67 - 308.