الأولى: يقضي الولي عن الناذر.
الثانية: لا يقضي عن الناذر؛ لأنها لا تدخلها نيابة ولا كفارة، فلم تقضَ عنه كحالة الحياة.
أدلة الحنابلة:
1 -روت عائشة رضي الله عنها أن رسول صلى الله عليه وسلم قال: (( من مات وعليه صيام، صام عنه وليه ) )؛ رواه البخاري ومسلم وأبو داود والإمام أحمد في مسنده، فهذا الحديث نص على استحباب قضاء الصوم.
2 -وعن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: أتى رجل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن أختي نذرت أن تحج، وإنها ماتت، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (( لو كان عليها دَين، أكنتَ قاضيَه؟ ) )، قال: نعم، قال: (( فاقضِ اللهَ؛ فهو أحق القضاء ) )، وهذا الحديث نص على استحباب قضاء الحج؛ ذلك لأن قضاء الدين لا يجب على ولي المدين، فكذلك النذر المشبه به.
3 -وقال البخاري في صحيحه:"وأمر ابن عمر المرأة جعلت أمُّها على نفسها صلاةً بقباء - يعني ثم ماتت - فقال: صلِّي عنها".
4 -وأفتى ابن عباس في امرأة نذرت أن تمشي إلى قباء فماتت: أن تمشي ابنتها عنها.
5 -وعن عائشة رضي الله عنها أنها اعتكفت عن أخيها عبدالرحمن بعدما مات.
6 -القياس: وأما بقية الطاعات فتقاس على الصوم والحج، بجامع أنها التزام بقربات لله تعالى.
صور للمسألة: نذَر شيخ هرم طاعن في السن صيام أيام، وهو لا يطيق الامتناع عن الطعام والشراب سويعات قليلة، أو نذَر رجل أن يحج إلى بيت الله الحرام من الشام وهو لا يقوى على ذلك.
أنواع العجز:
1.عجز دائم.
2.عجز عارض.
أولًا: العجز الدائم، وهو يكون لعلة لا يرجى زوالها؛ كالهرم مثلًا؛ فهو علة لا دواء لها؛ كما قال صلى الله عليه وسلم: (( تداوَوْا فإن الله لم يضع داءً إلا ووضع له دواءً غير واحد، الهرم ) )، ففي المسألة أقوال: