الصفحة 3 من 39

الفصل الأول: الملامح الأساسية للحديث، وفيه مباحث:

المبحث الأول: موضوع الحديث وعنوانه

المبحث الثاني: الراوي الأعلى للحديث

المبحث الثالث: تخريج الحديث

المبحث الرابع: غريب الحديث

المبحث الخامس: ألفاظ الحديث

المبحث السادس: المعنى الإجمالي للحديث

الفصل الأول: الملامح الأساسية للحديث

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبي الله محمد وآله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فإن النذور قد عرفت منذ العصر الجاهلي، فيفرض الشخص على نفسه أمرًا ما عند طلب منفعة أو دفع ضرر،"ففي قصة حفر بئر زمزم حينما نذر عبدالمطلب لئن آتاه الله عشرًا من الولد وبلغوا أن يمنعوه لينحرن أحدهم عند الكعبة، فلما تم له ذلك أخبرهم بنذره، فأطاعوه، فأقرع بينهم، فطارت القرعة إلى عبدالله - أحب أبنائه إليه - فدارت قصة طويلة إلى أن فدَوْه بمائة من الإبل [1] ، فمن سمات العرب في الجاهلية: الوفاء بالنذر، ولولا أنهم يوفون بنذورهم لما فدوا عبدالله بمائة من الإبل."

فالنذر في أصل اللغة: من مادة"ن، ذ، ر"، والنذر: واحد النذور، وقد نذر لله كذا من باب ضرب ونصر، ويقال: نذر على نفسه نذرًا، ونذر ماله نذرًا [2] .

والنذر لغة: الإيجاب [3] ، قال أبو سعيد: إنما يقال لها نذر لا نذير وفيه أي أوجب من قولك: نذرت على نفسي؛ أي: أوجبت على نفسي؛ فالنذر ما كان وعدًا على شرط، فكل ناذر واعد، وليس كل واعد ناذرًا [4] .

(1) - صفي الرحمن المباركفوري، الرحيق المختوم (الطبعة الشرعية، بيروت، دار ابن حزم، 1431 ه - 2010 م) ص 66 - 67.

(2) - محمد، أبو بكر الرازي، مختار الصحاح (الطبعة المدققة، بيروت، مكتبة لبنان، 1987 م) ص 272.

(3) - عبدالله بن عبدالرحمن البسام، تيسير العلام شرح عمدة الأحكام (ط 1، صنعاء - بيروت، دار الإرشاد - دار ابن حزم، 1424 ه - 2004 م) ص 800.

(4) - أبو عبيد أحمد الهروي، الغريبين في القرآن والحديث (ط 11، ج 6) ص 1823.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت