الفوائد واللطائف المستخرجة من الحديث:
• بيان النهي عن النذر، وأصل النهي للتحريم، والذي صرفه عن التحريم مدح الموفين به.
• قال ابن العربي - رحمه الله: فيه حجة على وجوب الوفاء بما التزمه الناذر؛ لأن الحديث نص على ذلك بقوله:"يستخرج به"؛ فإنه لو لم يلزمه إخراجه، لَمَا تم المراد من وصفه بالبخل من صدور النذر عنه؛ إذ لو كان مخيرًا في الوفاء لاستمر لبخله على عدم الإخراج.
• أن فيه الرد على القدرية؛ حيث إن القدر دفع البخيل أن يخرج ماله، فلو كان يخلق أفعال نفسه لما أخرج ذلك.
• قال الماوردي: إن كل شيء يبتدئه المكلف من وجوه البر أفضل مما يلتزمه بالنذر.
• أن فيه الحث على الإخلاص في عمل الخير.
• أن فيه ذمًّا للبخيل.
• أن من اتَّبع المأمورات واجتنب المنهيات لا يعد بخيلًا.
• النهي عن النذر، وأصل النهي للتحريم، والذي صرفه عن التحريم مدحُ الموفين به.
• العلة في النهي (أنه لا يأتي بخير) ؛ لأنه لا يَرُد من قضاء الله شيئًا، ولئلا يظن الناذر أنه عوض حصول مطالبة.
• والله تعالى غنيُّ عن الأعواض، وعن الخلق أجمعين، فهم الفقراء، وطاعتهم لا تزيد في ملكه شيئًا.
• والله تبارك وتعالى قدر الواجبات على العباد، بقدر طاقتهم، وجعل الزائد نوافل؛ لأنها خارجة عما يحتملونه من العبادات.
• والناذر خافت هذه الحكمة والتقدير، ولعله يعجز عن القيام بما نذر، فيكون آثمًا متسببًا في الإثم.
• فائدة النذر: أنه يستخرج به من البخيل، الذي غايته القيام بالواجب، ويثقُل عليه ما عداه.
• فالنذر وسيلة لقيامه بما لم يجب عليه بأصل الشرع.
• هذا الباب من غرائب العلم.
• فالأصل أن الوسائل لها أحكام المقاصد، إلا النذر؛ فالوفاء به واجب، وعقده مكروه، فيكون مخالفًا لغيره، والحكمة ظاهرة كما تقدم.
• يكره النذر إذا كان طاعة لله تعالى.