الصفحة 24 من 39

الفوائد واللطائف المستخرجة من الحديث:

• بيان النهي عن النذر، وأصل النهي للتحريم، والذي صرفه عن التحريم مدح الموفين به.

• قال ابن العربي - رحمه الله: فيه حجة على وجوب الوفاء بما التزمه الناذر؛ لأن الحديث نص على ذلك بقوله:"يستخرج به"؛ فإنه لو لم يلزمه إخراجه، لَمَا تم المراد من وصفه بالبخل من صدور النذر عنه؛ إذ لو كان مخيرًا في الوفاء لاستمر لبخله على عدم الإخراج.

• أن فيه الرد على القدرية؛ حيث إن القدر دفع البخيل أن يخرج ماله، فلو كان يخلق أفعال نفسه لما أخرج ذلك.

• قال الماوردي: إن كل شيء يبتدئه المكلف من وجوه البر أفضل مما يلتزمه بالنذر.

• أن فيه الحث على الإخلاص في عمل الخير.

• أن فيه ذمًّا للبخيل.

• أن من اتَّبع المأمورات واجتنب المنهيات لا يعد بخيلًا.

• النهي عن النذر، وأصل النهي للتحريم، والذي صرفه عن التحريم مدحُ الموفين به.

• العلة في النهي (أنه لا يأتي بخير) ؛ لأنه لا يَرُد من قضاء الله شيئًا، ولئلا يظن الناذر أنه عوض حصول مطالبة.

• والله تعالى غنيُّ عن الأعواض، وعن الخلق أجمعين، فهم الفقراء، وطاعتهم لا تزيد في ملكه شيئًا.

• والله تبارك وتعالى قدر الواجبات على العباد، بقدر طاقتهم، وجعل الزائد نوافل؛ لأنها خارجة عما يحتملونه من العبادات.

• والناذر خافت هذه الحكمة والتقدير، ولعله يعجز عن القيام بما نذر، فيكون آثمًا متسببًا في الإثم.

• فائدة النذر: أنه يستخرج به من البخيل، الذي غايته القيام بالواجب، ويثقُل عليه ما عداه.

• فالنذر وسيلة لقيامه بما لم يجب عليه بأصل الشرع.

• هذا الباب من غرائب العلم.

• فالأصل أن الوسائل لها أحكام المقاصد، إلا النذر؛ فالوفاء به واجب، وعقده مكروه، فيكون مخالفًا لغيره، والحكمة ظاهرة كما تقدم.

• يكره النذر إذا كان طاعة لله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت