الصفحة 19 من 39

ابن قدامة هو: أن عليه كفارة؛ لِما روى عقبة بن عامر قال: قال صلى الله عليه وسلم: (( كفارة النذر إذا لم يسمَّ: كفارةُ يمين ) )؛ رواه الترمذي، باب ما جاء في كفارة النذر إذا لم يسمَّ.

4.نذر المعصية: وهو التزام الناذر فعلَ معصية نهى الشارع عنها نهيًا جازمًا، أو النذر بالامتناع عن فعل ما أوجبه الله [1] ، مثاله: لله عليَّ صوم يوم العيد، لله عليَّ شرب الخمر في حال الانتصار على العدو، وهذا لا يحلُّ الوفاء به إجماعًا، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( ومن نذر أن يعصيَ الله فلا يعصِه ) ).

5 -النذر المباح: وهو إلزام المكلف نفسَه فِعلَ أيٍّ من المباحات، أو الكف عن فعل أي من المباحات، مثال: لله عليَّ ألا آكل الحلوى شهرًا.

حكمه: للفقهاء في النذر المباح قولان:

القول الأول: ينعقد النذر المباح، والناذر يخير بين أمرين، هما الوفاء بالنذر المباح، أو يكفر عن هذا النذر بكفارة يمين، وهذا مذهب الحنابلة، وعليه جماهير الأصحاب منهم، وكذا رجحه الإمام النووي الشافعي في متن المنهاج.

القول الثاني: لا ينعقد نذر المباح، وليس عليه كفارة، قال بهذا القول الحنفية والمالكية، وهو الأصح في مذهب الشافعي.

6 -نذر الواجب: وهو أن يلتزم الناذر بفعل فرض من الفروض، أو واجب من الواجبات التي أوجبها الشارع على المسلم.

مثاله: لله عليَّ صوم رمضان إن حصل لي كذا وكذا، أو لله عليَّ ترك شرب الخمر إن حصل كذا ...

حكمه: هذا النذر لا يصح، ولا ينعقد عند الفقهاء؛ وذلك لأن النذر التزام، ولا يصح الالتزام بما هو لازم؛ إذ هذه أمور واجبة بإيجاب الشرع، ولكن لو خالف ما نذر به، فما الحكم؟ ففي المسألة قولان:

القول الأول: لا كفارة في حق الناذر، وهو مذهب الشافعية والحنابلة ومن نحا نحوهم.

القول الثاني: يلزم الناذر الكفارة، وهي كفارة اليمين، وهذا المذهب ادعى البغوي أنه الأصح في مذهب الشافعي، واحتمله ابن قدامة في مذهب الإمام أحمد.

(1) - محمد عبدالقادر أبو فارس، الأيمان والنذور (ط 1، عمَّان، دار الأرقم 1399 ه - 1979 م) ص 158.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت