تتبين أهمية الموضوع في النقاط التالية:
1.يعتبر تقريب العلوم الشرعية هدفًا من أهداف المؤلفين والعلماء في التاريخ الإسلامي، وهذا البحث يخدم هذا الجانب.
2.لاشك أن تخريج الفروع على أمهات المسائل وبيان وجه العلاقة بينها يساعد على فهم المسائل ويختصر الأوقات ويوفر الجهود، كما توضح الأصل من الفرع، والمُخَرَّج من المخرج عليه.
3.إن تصور المسألة الفقهية مرتب على معرفة أصلها، سواء كان قاعدة أو فرعًا أكبر منها، وهذا بدوره يترتب عليه الاجتهاد في المسألة والحكم عليها، ومعلوم أن تصور الوقائع شرط من شروط الاجتهاد المجمع عليها، وهذا البحث يصب في هذا الجانب من خلال بيان الروابط بين الفروع والفروع وبيان المسألة الأم التي تفرعت عنها.
4.هذه الطريقة من التأليف في الفقه -والتي أحث على الكتابة فيها -مفيدة للمعلم والمتعلم على حدٍ سواء، فتعين المعلم على الشرح والتحضير وتصوير المسائل للطلاب، كما تعين المراجع من الطلاب على فهم المسائل، وخاصة غير المتخصصين.
5.إن مسائل الفقه أكثر من أن يحيط بها فقيه، أو يحصيها عالم، ولذا فإن دراسة الفقه بالنظرة الجزئية للمسائل لاتمكن الفقيه من الإحاطة بالمسائل وحصرها، وقد ينسى الكثير منها، كما أن هذه الطريقة تخرج فقيهًا حافظًا للمسائل، ولاتخرج فقهيًا مجتهدًا قادرًا على القياس والتخريج، أما دراسة الفقه بهذه الطريقة والتي تجمع فيها أمهات المسائل وتدرس فهذه الطريقة تخرج فقيهًا مجتهدًا قادرًا على القياس والتخريج في النوازل المعاصرة، وقادرًا على معرفة حكم مسألة ولولم يطلع على كلام الفقهاء؛ لأن لديه أصل المسألة وقاعدتها، وهذا ما يدعو إليه هذا البحث، حيث يمهد لدراسة الفقه بالنظرة الكُلِيَّة للمسائل وليس بالنظرة الجزئية.
6.علم تخريج الفروع على الفروع يضبط المسائل المنتشرة، ويضم بعضها إلى بعض في سلك واحد، مما يعطي الفقيه تصورًا واضحًا عن هذه الفروع.