2.أن القاعدة في الغالب محل اتفاق وتستند لنص أو إجماع أو اتفاق مذهبي إن كانت خاصة بالمذهب، بخلاف الفروع فيرد فيها الخلاف داخل المذهب وبين المذاهب الأربعة.
3.أن علم القواعد الفقهية ينظر للقواعد ويرتب فنه عليها، بخلاف علم تخريج الفروع على الفروع فهو مرتب على الأبواب الفقهية بسبب كونها معتمدًا على مسائل جزئية.
4.أن الفرع الفقهي خاص بباب واحد، بخلاف القاعدة فتدخل في أبواب كثيرة، وكلما كانت القاعدة أكبر شملت أبوابًا أكثر.
5.من ناحية الصياغة فالمسألة من لفظها يعرف أنها مسألة، بخلاف القاعدة فصياغتها تشير للكلية والتقعيد.
ومن الأمثلة التي توضح الفرق بين العلمين: مسألة"ما أدركه المسبوق هل هو أول صلاته أو أخرها"فهي مسألة جزئية لكن لها ثمرات فقهية تزيد عن خمسة عشر فرعًا. ومع ذلك لايصدق عليها أنها قاعدة، بل هي مسألة جزئية خلافية بين العلماء على قولين، بخلاف قاعدة"المشقة تجلب التيسير"فهي قاعدة من القواعد الخمس الكبرى ولايصدق عليها أنه فرع أو مسألة جزئية.
القاعدة الكلية هي: حكم كلي فقهي مصدر بكلمة كل، تشتمل على فرعين فأكثر، وهو هنا خاص بباب فقهي واحد، فيكون قريبًا من معنى الضابط الفقهي بالمصطلح الشائع، وقد يشمل أبوابًا عدة فيكون بمعنى القاعدة الفقهية [1] . وبناء على ذلك فنقول الفرق كالفرق في المطلب السابق، ويزاد عليه أن القاعدة الكلية تبدأ بكلمة كل بينما ليس ذلك شائعًا في أمهات المسائل.
(1) انظر: الكليات الفقهية للميمان: (13) .