الصفحة 35 من 41

وطريقة الخرقى وطائفة من الأصحاب أن التدبير يعود بعود الملك هنا رواية واحدة بخلاف ما إذا أبطل تدبيره بالقول وهو يتنزل على أحد أمرين

إما أن الوصية لا تبطل بزوال الملك مطلقا بل تعود بعوده

وإما أن هذا حكم الوصية بالعتق خاصة

ويأتي أصل المسألة في كلام المصنف قريبا

ومنها لو قال عبدي فلان حر بعد موتي بسنة فهل يصح ويعتق بعد موته بسنة أم يبطل على روايتين

وتقدم ذلك في كلام المصنف في كتاب العتق فليراجع

ومنها لو كاتب المدبر فهل يكون رجوعا عن التدبير أم لا على ما يأتي في كلام المصنف قريبا

ومنها لو وصى بعبده ثم دبره ففيه وجهان أشهرهما أنه رجوع عن الوصية والثاني ليس برجوع

فعلى هذا فائدة الوصية به أنه لو أبطل تدبيره بالقول لا يستحقه الموصى له ذكره في المغنى

الإنصاف للمرداوي - (7/ 437)

وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله ينبني على أن التدبير هل هو عتق بصفة أو وصية فإن قلنا هو عتق بصفة قدم على الموصى به وإن قلنا هو وصية فقد ازدحمت وصيتان في هذا العبد فينبني على أن الوصايا المزدحمة إذا كان بعضها عتقا هل تقدم أم يتحاص العتق وغيره على روايتين

فإن قلنا بالمحاصة فهو كما لو دبر نصفه ووصى بنصفه ويصح ذلك على المنصوص انتهى

قال في الفوائد وقد يقال الموصى له إن قيل لا يملك حتى يقبل فقد سبق زمن العتق زمن ملكه فينفذ

وإن قيل يملك من حين الموت فقد تقارن زمن ملكه وزمن العتق فينبغي تقديم العتق كما نص عليه الإمام أحمد رحمه الله في مسألة من علق عتق عبده ببيعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت