وقال القاضي وبن عقيل في خلافيهما الفسخ بالعيب رفع للعقد من حينه والفسخ بالخيار رفع للعقد من أصله لأن الخيار يمنع اللزوم بالكلية ولهذا يمنع من التصرف في المبيع وثمنه بخلاف المعيب انتهيا
وتلخص لنا في المسألة ثلاثة أوجه
ثالثها فرق بين الفسخ بالخيار وبين الفسخ بالعيب وأن المذهب أنه فسخ للعقد من حينه
الإنصاف للمرداوي - (7/ 435)
تنبيه ينبني على هذا الخلاف مسائل جمة
منها لو قتل المدبر سيده هل يعتق أم لا على ما يأتي آخر الباب في كلام المصنف
ومنها بيعه وهبته هل يجوز أم لا على ما يأتي قريبا في كلام المصنف أيضا
ومنها هل اعتباره من الثلث أم من كل المال على ما تقدم في أول الباب ومنها إبطال التدبير والرجوع عنه بالقول وهي مسألة المصنف المتقدمة
قال بن رجب بناهما الخرقى والأصحاب على هذا الأصل
فإن قيل هو وصية جاز الرجوع عنه وإن قلنا هو عتق بصفة فلا
قال وللقاضي وأبى الخطاب في تعليقيهما طريقة أخرى أن الروايتين هنا مبنيتان على قولنا إنه وصية تنجز بالموت من غير قبول بخلاف بقية الوصايا
الإنصاف للمرداوي - (7/ 436)
وهو منتقض بالوصية لجهات البر
قال ولأبى الخطاب في الهداية طريقة ثالثة وهي بناء هاتين الروايتين على جواز الرجوع بالبيع أما إن قلنا يمتنع الرجوع بالفعل فبالقول أولى
ومنها لو باع المدبر ثم اشتراه فهل يكون بيعه رجوعا فلا يعود تدبيره أم لا يكون رجوعا فيعود فيه روايتان أيضا بناهما القاضي والأكثرون على هذا الأصل
فإن قلنا التدبير وصية بطلت بخروجه عن ملكه ولم تعد بعوده
وإن قلنا هو تعليق بصفة عاد بعود الملك بناء على أصلنا في عود الصفة بعود الملك في العتق والطلاق