الصفحة 5 من 21

يرى سعادة وإبراهيم (2001) بأن فكرة المحور تؤكد عل جوهر التربية العامّة، وهو ذلك المصلح الذي يشير إلى جزء من البرنامج التربوي المصمم من أجل مقابلة حاجات جميع الطلبة، في مقابل التربية التي يتم تقديمها من أجل إشباع الحاجات الخاصة لكل طالب. وترتبط فكرة المحور بنوعين متباينين من الكفايات الاجتماعية الشخصية التي يحتاجها المواطنون خارج المجتمع، أولهما: الكفايات العامة التي يجب أن يتمكن منها كل المواطنين من أجل العيش بطريقة أكثر فعالية داخل المجتمع. وثانيهما: الأنواع المختلفة والمتخصصة من الكفايات اللازمة للعيش في مجتمع أكثر تعقيدًا في بنائه الاجتماعي، ويمكن للمنهج المرن أن يراعي تلك الكفايات الخاصة في ضوء استعدادات الطلبة وميولهم، وهذا من منطلق أن المجتمع في حجة إلى أفراد لديهم ذينك النوعين من الكفايات (العامة والخاصة) .

ويمكن القول بأن مفهوم المحور في التربية الحديثة قد دخل الميدان من أجل تحقيق الكفايات العامة والخاصة اللازمة للأفراد، من أجل العيش بطريقة أكثر فعالية في المجتمع.

هذا، وقد عرّف Caswell المحور بأنه سلسلة من الخبرات التعلمية التي تم التخطيط لها بدقة بحيث تقوم على اساس من المشكلات الاجتماعية والشخصية المهمة، وتشمل أوجه متعددة للتعلم، تعدّ عامة ومهمة لكل الشباب في المجتمع الذي يعيشون فيه. أمّا Pierce فقد عرفه على أنه مجموعة من الأنشطة المرتبطة بالحياة التي تعد ضرورية لأفراد المجتمع باعتبارهم أعضاء لهم قيمة في ذلك المجتمع (سعادة وإبراهيم،2001) .

كما عرفه Anderson على أنه مدخل لتنظيم بعض أوجه التعلم العامة والمهمة في منهج المدرسة، بحيث يتم فيه استخدام أسلوب حل المشكلات كإجراء للمعالجة، وتقديم المشكلات الشخصية والاجتماعية كمحتوى، من أل تنمية أوجه السلوك التي يحتاجها المجتمع لدى أفراده (سعادة وإبراهيم، 2001) .

ومما يجدر ذكره أن المنهج المحوري قد يتكون من مجموعة من المواد الدراسية المنظمة بصورة منطقية منفصلة أو متصلة أي في شكل موضوعات دراسية مستقلة عن بعضها البعض ومترابطة معًا مثل المواد المدمجة أو المواد المقدمة في شكل مجالات واسعة، أو في صورة وحدات دراسية، أو في شكل وحدات قائمة على الخبرة أو النشاط، لكنه يقع عليه عبء تنمية المسؤولية الاجتماعية والشخصية والكفايات التي يحتاجها كل الشباب من اجل تنمية مجتمعهم. وهذا هو المبرر في تصنيف المنهج المحوري ضمن التنظيمات المنهجية المختلطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت