الصفحة 20 من 21

يتيح هذا المنهج الفرصة لقيام التلاميذ بالأنشطة المستمرة والمتنوعة وكلنا نعرف ما للنشاط من أهمية كبرى في العملية التربوية والتعليمية. وبجانب نشاط التلميذ فهو إيجابي إذ أنه يساهم مساهمة فعالة في اختيار الوحدات موضع الدراسة وكذلك في تخطيطها وتنفيذها. كما أن هذا المنهج يهتم بحاجات التلاميذ ومشكلاتهم العامة وعلى ضوء هذه الحاجات والمشكلات يتم اختيار الوحدات الدراسية التي تقوم عليها معظم الأنشطة كما أنه يسمح للمدرسة بتنظيم دراسات وأنشطة أخرى تناسب ميول التلاميذ واتجاهاتهم وتساعد على توجيههم مهنيًا.

ويعمل هذا المنهج على مراعاة الفروق الفردية بين التلاميذ إذ يتم توزيع الأنشطة وتحديد دور كل تلميذ فيها وفقًا لميوله وقدراته واستعداداته. ولو قمنا بتجميع دور المنهج نحو التلميذ لوجدناه يتيح له الفرصة للنشاط والإيجابية كما أنه يراعي ميوله وقدراته ويهتم اهتمامًا كبيرًا بحاجاته ومشكلاته وبالفروق الفردية بين التلاميذ .. كل ذلك يدفعنا إلى القول بأن هذا المنهج يؤدي رسالته نحو التلميذ على النحو الكامل على شرط تنفيذ هذا المنهج بكل دقة وأمانة.

في الوقت الذي يهتم فيه هذا المنهج بالتلميذ كما سبق أن أوضحنا فإنه لا يهمل المجتمع مثل المناهج الأخرى كمنهج المواد أو منهج النشاط وإنما يوجه له من الأهمية مثلما يوجه للتلميذ بل وأكثر، ويتمثل اهتمام هذا المنهج بالبيئة والمجتمع في النقاط التالية:

-يركز على حاجات المجتمع ومشكلاته التي تمثل في نفس الوقت حاجات التلاميذ ومشكلاتهم وعلى هذا الأساس يتم اختيار الوحدات موضع الدراسة وما تستلزمه هذه الوحدات من أنشطة.

-يتيح الفرصة للتلاميذ للإحتكاك بالبيئة والتفاعل معها من خلال الأنشطة التي يقومون بها خارج المدرسة مثل الرحلات والمعسكرات والزيارات الميدانية والندوات والمعارض. كل ذلك يزيد من قدرة التلاميذ على فهم البيئة التي تحيط بهم ومعرفة مصادرها المختلفة والإلمام بمشكلاتها واتجاهاتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت