الصفحة 6 من 21

لقد فرق سعادة (2004) بين مفهوم المنهج المحوري والبرنامج المحوري، حيث يشير مفهوم المنهج المحوري إلى نمط الخبرات التعليمية المنظمة في شكل كلّي مترابط ومتكامل، ويتضمن قسمين: الأول يعرف بالبرنامج المحوري، الذي يوكل إليه أمر تنمية الكفايات العامة التي يحتاجها الطلبة جميعهم، ويعرف هذا القسم بالبرنامج العام. بينما يهتم القسم الثاني بتنمية الكفايات الخاصة القائمة على فكرة الفروق الفردية بين المتعلمين من حيث الاختلاف فيما بينهم في الاستعدادات والميول والطاقات الكامنة، ويعرف هذا بالبرنامج الخاص.

ويشير البرنامج المحوري إلى مجموع الأنشطة المنظمة التي تعدّ جزءًا من منهج المدرسة يتم تخصيصها للكفايات الاجتماعية والشخصية التي يحتاجها جميع الطلبة، بالإضافة إلى الإجراءات والمواد التعليمية والإمكانيات المختلفة التي تقدمها المدرسة من أجل تحقيق كفاية الخبرات التعليمية التعلمية اللازمة لتحقيق نمو الكفايات الاجتماعية والشخصية لدى الطلبة (سعادة، 2004) .

وهكذا يتضمن المنهج المحوري برنامجين أحدهما عام، والآخر خاص. ويستفيد المنهج المحوري ككل بطريقة منسقة من المبادئ الأساسية الخاصة بالتعلم وطرق التدريس وتنظيم الموقف التعليمي التعلمي القائم على المشكلات.

يبنى المنهج المحوري على مواقف تعلمية تدور حول حلّ مشكلات مقبولة من جانب الطلبة، كما يكون لتلك المواقف أهمية حيوية بالنسبة لهم ولمجتمعهم، ويتضمن المنهج المحوري العديد من المشكلات الشخصية والاجتماعية من أجل الإسهام في تنمية قدرة المتعلم على مواجهة كلّ جوانب المشكلة بهدوء وبطريقة ناقدة (سعادة وإبراهيم،2001) .

إنّ الطالب يتعلم في ظل مواقف حلّ المشكلة كيف يصل إلى قلب المشكلة من أجل حلّها، خاصة أنّ كثيرًا من المشكلات التي تواجه المتعلم تنبع من بعض الفشل في تقدير أو تحديد طبيعتها، ورؤية المتغيرات التي توجد فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت