المنهج المحو ري
الدكتور خالد حسين أبو عمشة
يختلف الكتاب والمؤلفون في تفسيرهم وتعريفهم للمنهج المحوري، فيعرفه بعضهم بأنه يشمل تلك الخبرات التعليمية الأساسية لجميع المتعلمين لأنها تستمد من دوافعهم وحاجاتهم الفردية المشتركة، وكذلك حاجاتهم الاجتماعية كأعضاء مشتركين في المجتمع، ويشير آخرون إليه على أنه خطة لتنظيم الجزء الأساسي لبرنامج التعليم العام في المدرسة وتخطيطه. ويرى آخرون أنه يشمل كل برنامج التعليم العام.
والسؤال القمين بالإجابة عنه، ويطرح نفسه بقوّة: لماذا ظهر المنهج المحوري:
-إنّ تقسيم المعرفة الإنسانية إلى مواد دراسية منفصلة قد أدى إلى عدم إدراك التلميذ للعلاقات بينها، مع ما لهذا من أهمية في مواجهة مواقف الحياة الحقيقية.
-إن المنهج التقليدي لم يأخذ في اعتباره أوجه الحياة الحقيقية، وبالتالي فإنّ التلاميذ كانوا يقضون أوقاتهم في مجرد حلّ بعض التمرينات اللفظية دون أن يتعرضوا للمشكلات الاقتصادية والاجتماعية التي واجهونها في حياتهم اليومية.
-إنّ الاهتمام بالمادة الدراسية بصرف النظر عن قيمتها الاجتماعية أو بمدى ارتباطها بحاجات التلاميذ وميولهم وقدراتهم أدت إلى أن أصبح الهدف الواقعي من العملية التربوية هو حفظ التلاميذ للمعلومات.
-إنّ تخطيط الخبرات التعليمية وتوجيهها في المنهج التقليدي لا يأخذ في اعتباره معظم المبادئ التي نعرفها الآن عن عملية التعليم، ويهمل اشتراك التلميذ في تخطيط هذه الخبرات التعليمية.