إذن فلسفة التربية الحديثة أكدت على حاجة المواطنين للحصول على خبرات شخصية بالمواقف والظروف الحياتية والعمليات الأساسية اللازمة لطريقة أو أسلوب الحياة في المجتمع، لذلك نجد أن المنهج المحوري يعطي تأكيدًا خاصة لتلك الحاجة، كما يقدم المزيد من المرونة في جداوله الدراسية؛ من أجل إعطاء الحرية الكافية للمتعلم للتعاون والمشاركة في المجهودات المبذولة في المجتمع من أجل الإسهام في حل مشكلاته (سعادة وإبراهيم،2001) .
هذا وتؤكد الديمقراطية - كفلسفة اجتماعية - (أبو طه، 2006) على قيمة الفرد من خلال الاعتراف بحقه كعضو في المجتمع، ومن ثمّ فإن نجاحها يعتمد على القدرات المساهمة من جانب كلّ عضو في المجتمع للمشاركة في الحياة الاجتماعية في شتى مجالاتها وفق الإرادة العامة للجميع.
ويوفر المنهج المحوري أقصى نمو ممكن لطاقات المتعلم من خلال السماح له المشاركة في الجماعة في مواجهة مواقف حل المشكلات، ومن أجل تحقيق ذلك يجب أن يتوافر للمعلم الفرصة لمعرفة استعدادات المتعلمين وميولهم وقدراتهم وإنجازاتهم الدراسية وخلفياتهم البيئية المختلفة.
ويمكن القول بأن الفلفسة الني بستند إليها المنهج المحوري هي تمكين تحقيق الكفايات لكل المواطنين من أجل مساعدتهم على التفاعل النشط في المجتمع. هذا بالإضافة إلى إشباع الميول الخاصة وتحقيق الكفايات المهنية على اعتبار أنها تضمن وظائف أو أغراض المنهج المحوري.
إن أي مخطط لمنهج محوري لا بد أن يراعي الأسس التالية عند تخطيطه لهذا المنهج:
1 -التعرف على خصائص المجتمع (مشكلاته وحاجات التلاميذ ودوافعهم) .
2 -تحديد المشكلات التي يجب دراستها، وميادين الخبرة التي يجب اكتسابها في صفوف الدراسة المختلفة، وأن يشارك في تحديدها الخبراء والمعلمون والتلاميذ.
3 -الاتجاه في تنظيم خبرات المنهج المحوري نحو:
الدراسات القائمة حول وحدات دراسية معينة أو اتخاذ الوظائف الاجتماعية محورًا للدراسة.
4 -التخطيط لتنفيذ المنهج باختيارالمشكلة وتحديدها تحديدًا دقيقًا، والتخطيط لدراسة كيفية حلها بما يفيد التلاميذ في الحاضر والمستقبل.
5 -ربط محتوى المنهج بما درسه التلاميذ بحيث يؤدي إلى تكامل المعرفة.