اخذ برواية عدد العشرين، كما جاء في مختصر خليل [1] قال: (( ثم جعلت تسعا وثلاثين، وهو اختيار الإمام مالك في المدونة قائلا: وهو الأمر القديم الذي لم يزل عليه عمل الناس ) ) [2] أي في المدينة.
ثم اين التعطيل لقوله: (صلوا كما رأيتموني اصلي) اليس الصحابة الكرام الذين صلوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في اليوم الاول والثاني هم الذي صلوا عشرين ركعة في زمن سيدنا عمر رضي الله عنهم؟ فلو صلوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم احد عشر ركعة أيعقل انهم يتفقون على ترك السنة وهم احرص الناس على اتباعها؟.
ثم القياس على سنة الفجر اليست سنة الفجر نافلة راتبة علمت من فعله وقوله صلى الله عليه وسلم فلو صلاها المسلم ثم اراد التطوع بعدها وقبل صلاة الفجر هل يمنع من ذلك؟.
ثانيًا: قولهم: (( أن عمر رضي الله عنه لم يبتدع شيئا في صلاة التراويح وإنما أحيا سنة الاجتماع فيها وحافظ على العدد المسنون فيها وأن ما روي عنه أنه زاد عليه حتى جعلها عشرين ركعة لا يصح شيء من طرقه وأن هذه الطرق من التي لا يقوي بعضها بعضا ) ) [3] .
اقول: ان دعوى عدم ثبوت الروايات الدالة على الزيادة على الثمانية عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا عن الخلفاء الراشدين بسند صحيح فهي دعوى مردودة وذلك لصحة الروايات وعمل جماهير الصحابة بل إجماعهم عليها وعلى رأسهم الخلفاء الراشدين من غير إنكار احد منهم وما زال العمل بها في المسجد الحرام والمسجد النبوي إلى يومنا هذا جيل بعد جيل، أما الذين خالفوا فهم أفراد لا تقوم بهم حجة أمام جماهير السلف والخلف [4] ولذلك يقول الشافعي رحمه الله تعالى: (( وهكذا أدركت ببلدنا مكة يصلون عشرين ركعة ) ) [5] .
ثالثًا: قولهم: (( أن الزيادة المذكورة لو ثبتت فلا يجب العمل بها اليوم لأنها كانت لعلة وقد زالت ) ) [6] .
(1) التاج والاكليل لمختصر خليل 2/ 71.
(2) المدونة الكبرى: 1/ 222، وينظر: التوضيح في صلاتي التراويح والتسابيح 42، الصلاة في الإسلام 104.
(3) صلاة التراويح للشيخ الالباني 123.
(4) ينظر: تأصيل مسائل الخلاف الفقهي 232.
(5) شرح السنة 4/ 123.
(6) صلاة التراويح للشيخ الالباني 124.