• قيام رمضان من أعظم العبادات التي يتقرب بها العبد إلى ربه في هذا الشهر، قال الحافظ ابن رجب: (( واعلم أن المؤمن يجتمع له في شهر رمضان جهادان لنفسه: جهاد بالنهار على الصيام، وجهاد بالليل على القيام، فمن جمع بين هذين الجهادين وُفِّي أجره بغير حساب ) ) [1] .
• لقد حث رسول الله صلى الله عليه وسلم وحض على قيام رمضان ورغب فيه، وقرن بين الصيام والقيام، فقال: (( من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه ) ) [2] .
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: (ظاهره يتناول الصغائر والكبائر، وبه جزم ابن المنذر. وقال النووي: المعروف أنه يختص بالصغائر، وبه جزم إمام الحرمين وعزاه عياض لأهل السنة، قال بعضهم: ويجوز أن يخفف من الكبائر إذا لم يصادف صغيرة .... وقد ورد في غفران ما تقدم وما تأخر من الذنوب عدة أحاديث جمعتها في كتاب مفرد، وقد استشكلت هذه الزيادة من حيث أن المغفرة تستدعي سبق شيء يغفر والمتأخر من الذنوب لم يأت فكيف يغفر؟ والجواب عن ذلك يأتي في قوله حكاية عن الله عز وجل أنه قال في أهل بدر:"اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم"، ومحصل الجواب: أنه قيل إنه كناية عن حفظهم من الكبائر فلا تقع منهم كبيرة بعد ذلك. وقيل إن معناه أن ذنوبهم تقع مغفورة ) ) [3] .
• ان ليلة القدر في رمضان كما ذكر القران الكريم ذلك، فينبغي أن يكون المؤمن حريصًا على الاجتهاد في العبادة؛ لأن ليلة القدر خير من الف شهر (لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ
(1) لطائف المعارف 171.
(2) اخرجه البخاري في صحيحه: باب تطوع رمضان من الايمان برقم: (37) ، 1/ 16، مسلم في صحيحه: باب الترغيب في قيام رمضان برقم: (1815) ، 2/ 176.
(3) فتح الباري 15/ 432.