تصلى التراويح جماعة وهو الأفضل ويجوز أن تصلى فرادى، وقال بعض أهل العلم: إذا أقيمت صلاة التراويح في جماعة في المساجد فالقيام مع الناس أفضل، وهذا مذهب الجمهور، لفعل سيدنا عمر رضي الله عنه، ولحرص المسلمين على ذلك طول العصور، مستدلين بما رواه عبدالرحمن بن عبدٍ القارئ - رحمه الله تعالى - أنه قال: (( خرجتُ مع عمرَ بن الخطاب - رضي الله عنه - ليلةً في رمضان إلى المسجد، فإذا الناس أوزاعٌ متفرّقون يُصلِّي الرجل لنفسِه، ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرهْطُ، فقال عمر: إني أرى لو جمعت هؤلاء على قارئٍ واحدٍ لكان أمثل، ثم عزم فجمعهم على أُبَيِّ بن كعبٍ، ثُم خرجتُ معه ليلةً أخرى والناسُ يصلُّون بصلاة قارئهم، قال عمر: نِعْم البدعة هذه، والتي ينامون عنها أفضل مِن التي يقومون، يريد آخر الليل، وكان الناس يقومون أوله ) ) [1]
قال النووي رحمه الله:
(( واتفق العلماء على استحبابها واختلفوا في أن الأفضل صلاتها منفردا في بيته أم في جماعة في المسجد فقال الشافعي وجمهور أصحابه وأبو حنيفة وأحمد وبعض المالكية وغيرهم الأفضل صلاتها جماعة كما فعله عمر بن الخطاب والصحابة رضي الله عنهم واستمر عمل المسلمين عليه لأنه من الشعائر الظاهرة فأشبه صلاة العيد ... ) ) [2] .
القيام في البيوت أفضل، وهو رواية عن مالك وأبي يوسف وبعض الشافعية، لقوله:"أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة )) [3] ."
(1) سبق تخريجه.
(2) شرح النووي على مسلم 6/ 39.
(3) أخرجه البخاري في صحيحه: باب صلاة الليل برقم: (731) ، 1/ 147.