الصفحة 15 من 38

ذهب جمهور العلماء إلى أن صلاة التراويح سنة مؤكدة [1] للرجال والنساء، مستدلين بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم سنَّها بقوله وفعله.

أما قوله: فعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أنَّ رَسُولَ قَالَ: (( من قَامَ رَمَضَانَ، إيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ) ) [2] .

وأما فعله: فعَنْ عَائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللهُ عَنهَا أَنَّ رَسُولَ صَلَّى ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي المَسْجِدِ، فَصَلَّى بِصَلاَتِهِ نَاسٌ، ثُمَّ صَلَّى مِنَ القَابِلَةِ، فَكَثُرَ النَّاسُ، ثُمَّ اجْتَمَعُوا مِنَ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ، فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ رَسُولُ، فَلَمَّا أَصْبَحَ قَال: (( قَدْ رَأَيْتُ الَّذِي صَنَعْتُمْ، وَلَمْ يَمْنَعْنِي مِنَ الخُرُوجِ إِلَيْكُمْ إِلاَّ أَنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ ) )وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ [3] .

وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قالتْ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا دَخَلَ العَشْرُ شَدَّ مِئْزَرَهُ، وَأحْيَا لَيْلَهُ، وَأيْقَظَ أهْلَهُ [4] .

قال النووي رحمه الله:

(( واتفق العلماء على استحبابها واختلفوا في أن الأفضل صلاتها منفردا في بيته أم في جماعة في المسجد فقال الشافعي وجمهور أصحابه وأبو حنيفة وأحمد وبعض المالكية وغيرهم الأفضل

(1) ينظر: المبسوط للسرخسي 2/ 145، البناية شرح الهداية 2/ 550، الفواكه الدواني 3/ 460، المجموع 4/ 32، المغني لابن قدامة 2/ 122، نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار 8/ 46، الإحكام شرح أصول الأحكام لابن قاسم 1/ 305.

(2) سبق تخريجه.

(3) سبق تخريجه.

(4) اخرجه البخاري في صحيحه: باب العمل في العشر الاواخر برقم: (2024) ، 3/ 47.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت