الصفحة 16 من 38

صلاتها جماعة كما فعله عمر بن الخطاب والصحابة رضي الله عنهم واستمر عمل المسلمين عليه لأنه من الشعائر الظاهرة فأشبه صلاة العيد ... )) [1] .

وقال ابن قدامة رحمه الله:

(( التراويح سنة مؤكدة سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو هريرة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرغب في قيام رمضان من غير أن يأمرهم فيه بعزيمة ) ) [2] .

وقال العيني رحمه الله:

(( روى الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله أن التراويح سنة لا يجوز تركها، وقال الشهيد: هو الصحيح. وفي جوامع الفقه التراويح سنة مؤكدة، والجماعة فيها واجبة وكذا في المكتوبات، ... وعن أكثر المشايخ أن إقامتها بالجماعة سنة على الكفاية، ومن صلى في البيت فهو تارك فضيلة المسجد، وفي"المبسوط": لو صلى إنسان في بيته لا يأثم، فعلها ابن عمر وسالم والقاسم وإبراهيم ونافع، فدل هذا على أن الجماعة في المسجد على الكفاية أي لا يظن بابن عمر رضي الله عنه ومن معه ترك السنة وهذا هو الصواب ) ) [3] ، وقال في منحة السلوك: (( التراويح سنة مؤكدة، ذكر القدوري لفظ الاستحباب، والأصح: أنها سنة مؤكدة لمواظبة الخلفاء الراشدين عليها، نص عليه صاحب الهداية، وهي سنة الرجال والنساء، وقال بعض الروافض: سنة الرجال دون النساء، وقال بعضهم: سنة عمر رضي الله عنه، وعندنا: هي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنه أقامها في بعض الليالي، وبين العذر في ترك المواظبة، وهي خشية أن تكتب علينا، ثم واظب عليها الخلفاء الراشدون ) ) [4] .

(1) شرح النووي على مسلم 6/ 39.

(2) الشرح الكبير على متن المقنع 1/ 745.

(3) البناية شرح الهداية 2/ 550.

(4) منحة السلوك في شرح تحفة الملوك 149.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت