مرتفعة. و تعزى هذه النتائج الجيدة على مستوى التوظيف إلى ربط دول هذه المجموعة الحوافز المقدمة للعاطلين بجديتهم في البحث عن عمل من خلال المشاركة الإلزامية في برامج التشغيل، وإلى كفاءة هذه البرامج، بالإضافة إلى تنافسية أسواق السلع و الخدمات لديها. [1]
لقد تم اختيار التجربة الكورية باعتبارها قد مرت بنفس الظروف التي مرت و تمر بها معظم الدول النامية من لجوئها إلى صندوق النقد الدولي، و تطبيق شروطه المتمثلة في الأساس في برنامج الإصلاح الاقتصادي و التكيف الهيكلي، و قد نجحت في ذلك و كانت من الدول الرائدة. [2]
حيث دفعت الأزمة التي واجهها الاقتصاد الكوري عام 1997 إلى طلب مساعدة صندوق النقد الدولي و ذلك لتوفير التمويل الطارئ. و في مقابل ذلك اشترط الصندوق مجموعة من الإصلاحات أو التعديلات الهيكلية و التي تتضمن إعادة هيكلة المؤسسات المالية، بالإضافة إلى تعديلات و إصلاحات في سوق العمل لزيادة مرونته و حماية العاطلين. و لقد أدت تلك الأزمة المصحوبة بمجموعة من الإصلاحات الهيكلية و برامج الاستقرار أو التثبيت على المستوى الكلي للاقتصاد إلى تقييد الأنشطة الاقتصادية بصورة كبيرة، و لقد وصل معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى (- 5. 8 %) ، و التضخم إلى (7. 5
(1) سعيدي إلهام نايت، آليات تفعيل و نجاح سياسة التشغيل في الجزائر، مداخلة ضمن الملتقى الوطني حول سياسة التشغيل و دورها في تنمية الموارد البشرية، جامعة بسكرة، الجزائر، 13 - 14 أفريل 2011.
(2) صندوق النقد العربي، التقرير الاقتصادي العربي الموحد، أبو ظبي، الإمارات العربية المتحدة، 2007.