و تهدف سياسات التشغيل عموما إلى تحقيق جملة من الأهداف، و هي:
-توفير فرص العمل، و هذه العملية تخضع للتخطيط من أجل تحديد الاحتياجات الكمية و النوعية لليد العاملة؛
-تكوين و إعداد القوى العاملة، أي تنمية مهاراتها و قدراتها؛
-تنظيم علاقات العمل من خلال الإطار القانوني- التشريعي و الذي تحدده قوانين و تشريعات العمل؛
-خلق مناصب أكثر إنتاجية، مما يحقق زيادة مداخيل المجموعات المحرومة و استخدام أكفأ لقدرات العمال. [1]
على الرغم من صعوبة نقل أو تقليد أي تجربة ناجحة بحذافيرها من دولة إلى أخرى، إلا أن استعراض أهم الاستنتاجات التي أسفرت عنها بعض التجارب الدولية المتوفرة، مفيد لاستخلاص التوجهات الكفيلة بزيادة فاعلية سياسات و برامج التشغيل في الدول التي تعاني من مشكلة البطالة. و يمكن تصنيف التجارب الدولية بين سياسات الانتقال من المدرسة إلى العمل، و سياسات التشغيل النشطة.
1 -برامج الانتقال من المدرسة إلى العمل: نظرا إلى أن الانتقال من المدرسة إلى العمل ليس أمرا تلقائيا، بل عملية تعيقها في أغلب الأحيان الكثير من العوامل و يتخللها فترات طويلة من البطالة، عمدت
(1) غلاب فاتح وميمون الطاهر، دراسة نماذج لتجارب دولية في القضاء على البطالة.