الصفحة 11 من 42

تندرج سياسة التشغيل ضمن السياسة العامة الكلية التقليدية حسب H. Schleicher، حيث يحظى هذا النوع من السياسات باهتمام جماهيري واسع، و تجذب إليها شرائح كبيرة من أبناء المجتمع، فهي تتصف بالتعقيد و التشبيك نتيجة اشتراك أقطاب متعددة فيها كالأحزاب السياسية، البرلمان، وسائل الإعلام و الجماعات المحلية، فهي تندرج ضمن سياسات الاقتصاد الكلي.

و لقد عرفت منظمة التعاون الاقتصادي و التنمية سياسة التشغيل على أنها سياسة تغطي كامل السياسة الاقتصادية و الاجتماعية، و تتمثل في مجمل الوسائل المعتمدة من أجل إعطاء الحق في العمل لكل إنسان، و كذا تكييف اليد العاملة مع احتياجات الإنتاج.

فسياسة التشغيل هي مجموعة التدابير و الإجراءات التي تضعها و تنفذها مختلف الأجهزة الحكومية بالتعاون مع مختلف منظمات القطاع الخاص، من أجل زيادة فرص العمل، أي زيادة معدل التشغيل من السكان في سن العمل، و ذلك للحد من البطالة.

و هناك نوعين من سياسات التشغيل، الأولى، سياسات التشغيل الفعالة، فهي سياسات نشيطة تسعى إلى زيادة مناصب الشغل، و إعطاء فرص التكوين و التدريب؛ أما الثانية، فهي سياسات التشغيل السلبية، التي تعمل من خلالها الجهة الوصية على التخفيف من حدة البطالة، و يتجلى ذلك من خلال السياسات التي تنتهجها الحكومة، فقد تعمل على منح إعانات للعاطلين، هذا النوع من السياسات عقيم لأنه لا يعمل على خلق مناصب شغل عن طريق الاستثمار و لا يسعى لتحقيق النمو الاقتصادي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت