الصفحة 38 من 42

على الرغم من صعوبة نقل أو تقليد أي تجربة ناجحة بحذافيرها من دولة إلى أخرى، إلا أن استعراض أهم الاستنتاجات التي أسفرت عنها بعض التجارب الدولية المتوفرة، مفيد لاستخلاص التوجهات الكفيلة بزيادة فاعلية سياسات و برامج التشغيل في الدول التي تعاني من مشكلة البطالة، و تفيد التجارب الدولية بشكل عام أنه لا وجود لبرنامج أو مجموعة من البرامج الناجحة أفضل من غيرها في المطلق، و لا يلغي ذلك وجود آثار إيجابية لبعض البرامج، مثل برامج التدريب و المساعدة في التوظيف. لكن يتعين أن تقاس هذه الآثار على أساس تكلفتها و تحقيقها للأهداف المرسومة. و عليه فإن الاستنتاجات التي يمكن استخلاصها من عرض هذه الدراسة تتمحور في أربع توصيات رئيسية:

أولا- السياسات الاقتصادية الكلية السليمة ضرورية من أجل أداء جيد لسوق العمل، حيث تلعب الإدارة السليمة للاقتصاد الكلي دورا مهما في توفير نمو مستدام و محفز للتشغيل من جهة، و يضمن أسعارا مستقرة من جهة أخرى. كما أن إتباع سياسات نقدية مرنة تساعد على الإبقاء على تكلفة الاقتراض منخفضة، له دور أساسي في تحفيز الاستثمارات وتحسين إنتاجية العمل.

ثانيا- القضاء على عوائق التشغيل و المشاركة في سوق العمل، و ذلك من خلال:

-ترشيد المنح و الدعم المقدم للعاطلين من خلال تقصير مددها، و تحديد سقوف لهذا الدعم، بالإضافة إلى ربطه بالمساعي الجدية للعاطلين في البحث عن عمل؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت