الصفحة 8 من 42

للبطالة نتائج متناقضة على النظام الاقتصادي الرأسمالي و على المجتمع البورجوازي و المضطهدين الذين يعيشون في ظله. فهي من جهة تمكن الرأسمالي من شراء قوة العمل، بما هي سلعة، بأقل ثمن ممكن و الوصول متى شاء إلى يد عاملة رخيصة. كما تمكن البورجوازية كطبقة سائدة من الاحتفاظ بالطبقة العاملة خاضعة لاستغلالها و سلطتها من خلال إغراق المشتغلين في رعب من مغبة فقدان مورد عيشهم إن هم طالبوا بأجور أعلى لأنه يوجد من هو مستعد للعمل بأجر أقل.

و من جهة أخرى تشكل البطالة، إن هي تجاوزت حدود معينة (حسب كل مرحلة تاريخية) ، تهديدا لاستقرار النظام بكليته (الثورة أو الفاشية) .

كما تعد البطالة تدميرا ممنهجا لقوى الإنتاج (إلى جانب الحروب) مما يضيع على الإنسانية موارد جد هامة.

و لا تقل نتائج البطالة كارثية على المستوى الاجتماعي، حيث أصبح من المؤكد اليوم أن الجريمة و الأمراض العضوية و النفسية و استهلاك المخدرات و الدعارة. . . تلعب البطالة بما يرافقها من بؤس دورا محوريا و مشجعا فيها.

خامسا: حلول للبطالة

لا يرى اقتصاديو البورجوازية حلا لمشكلة البطالة إلا في اتجاهين أساسيين:

اتجاه أول يرى للخروج من البطالة ضرورة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت