الصفحة 19 من 42

%)، و في نفس الوقت عجلت الأزمة بعملية إعادة هيكلة سوق العمل التي تحتم ضرورة توافر المرونة في سوق العمل. فمنذ سبتمبر 1997 حتى سبتمبر 1998، انخفض عدد العمال الدائمين بحوالي 100 ألف عامل، و انخفضت الأجور، و ارتفع معدل البطالة ليصل إلى (8. 4 %) أي ما يقدر ب 1. 7 مليون عامل، كما تشير الإحصاءات إلى أن 9 من كل 10 عاطلين هم عمال تم تسريحهم، مما يدل على مدى صعوبة التعديلات الهيكلية التي اتبعت.

و بالنسبة للفترة من يونيو 1998 حتى أغشت 1998، فإن المتوسط الشهري للعمال الذين تم توظيفهم كان 840 ألف، أما المتوسط الشهري للذين فقدوا وظائفهم كان 766 ألف، و بالرغم من ذلك فلقد ارتفع معدل البطالة بصورة أساسية، و ذلك بسبب الأعداد المتزايدة للوافدين الجدد على سوق العمل، كما استمرت نسب العمال الدائمين في الانخفاض، بينما ارتفعت تلك الخاصة بالعمالة المؤقتة و اليومية، و كذلك انخفضت الأجور الحقيقية، كل يدل على ارتفاع المرونة في سوق العمل الكوري.

و كنتيجة للجهود المؤلمة في مجال الإصلاح الاقتصادي لمدة عام كامل و نصف العام، فلقد أخذ الاقتصاد الكوري في الخروج سريعا من حالة الكساد العميق، و لقد ارتفع متوسط الناتج الإجمالي و انخفض معدل التضخم و مع ذلك فقد استمرت معدلات البطالة في الارتفاع (8. 4 %) في الربع الأول من عام 1999، ثم بدأت بعد ذلك في الانخفاض في ابريل، حتى وصلت إلى (5. 7 %) في أوت 1999. [1]

(1) سعيدي إلهام نايت، آليات تفعيل و نجاح سياسة التشغيل في الجزائر، مرجع سابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت