الصفحة 15 من 42

المرحلة ما بعد الثانوية. و تعزى هذه النتائج العكسية إلى أن التعليم المهني لا يقدم مسارا ملائما للارتقاء الوظيفي، و لا يسمح بالحصول على مؤهلات عالية، مما يدفع الطلاب في التعليم المهني إلى الخروج المبكر، و إلى زيادة نسب الملتحقين بالتعليم العام.

و تجدر الإشارة إلى أن نجاح نظام التمهن و التدريب المهني يتطلب خطة تمويل مستدامة و مرونة ثقافية لا ترى في هذا النظام نظاما دونيا من الناحية الاجتماعية. ففي ألمانيا مثلا، يعتمد تمويل التكوين المهني بشكل أساسي على منظمات أصحاب العمل، التي تتمتع بنفوذ كبير و تعمل بشكل غير مركزي يخول لها اختيار العمال الأفضل و الأكثر مهارة، الأمر الذي يفسر استمرار أصحاب العمل في دعم التمهن. و في دول أخرى مثل فرنسا، يتم تمويل التدريب أو التمهن من خلال دعم يمنح إلى أصحاب العمل.

2 -برامج سياسات سوق العمل النشطة: تشير البيانات الإحصائية لتوزيع الإنفاق على مختلف مكونات سياسات سوق العمل النشطة في بعض دول منظمة التعاون الاقتصادي و التنمية و غيرها من الدول الأوروبية للعام 2003، إلى غياب ترتيب متفق عليه للأولويات بالنسبة إلى هذه المكونات، و يبدو أن كل دولة تحبذ الأداة التي تراها مناسبة من أجل تحقيق أهداف سياسات سوق العمل النشطة.

و يتبين أن النسب الأعلى للنفقات التي تخصص لخدمات التشغيل و التدريب (الذي يمثل جانب العرض من سوق العمل) أن نحو ثمانية من أصل اثنين و عشرين دولة مدرجة، يأخذ تدريب المسرحين و العاطلين عن العمل من الشباب الحصة الأكبر من النفقات المخصصة لسياسات سوق العمل النشطة. و في سبعة دول أخرى، تعود الحصة الأكبر منها لخدمات التشغيل، في حين أن دولتين و هما جمهورية التشيك و نيوزيلندا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت