دون سواه. لكن فيما يتعلق بتوقعات الأجور و الترقية الوظيفية، يبدو أن التمهن خارج أوقات المدرسة لا يقدم الكثير، مقارنة بما يحصل عليه من يلتحق بالتعليم المهني بدوام كامل.
و بصفة عامة، تعتبر تجربتي ألمانيا و اليابان من أكثر التجارب الناجحة في تعزيز الترابط بين التعليم و التشغيل. ففي كلتا الحالتين، تحاول المدارس أن توجه الطلاب بعد أن تصنفهم وفقا لإنجازاتهم المدرسية، إلى التمهن (ألمانيا) أو إلى فرص عمل (اليابان) . ففي ألمانيا، يختار الطلاب في أولى مراحل دراستهم الثانوية المهنة التي يريدونها ليتم تحويلهم على هذا الأساس إلى صاحب العمل المحتمل و المعّن من قبل مكتب التشغيل الفيدرالي، حتى يتلقوا ساعات من التدريب خارج الدوام المدرسي. و في معظم الحالات، يؤول مصير هؤلاء إلى العمل مع صاحب العمل الذي أمن لهم التدريب.
أما بالنسبة إلى اليابان، فتقع مسؤولية البحث عن فرص عمل للطلاب على المدارس. و على عكس برنامج التمهن الألماني، فإن الطلاب في اليابان لا يملكون خبرة عملية كافية، لذلك، تسعى المدارس إلى توفير خدمات توظيف لطلابها بفضل علاقاتها القوية بمجتمع الأعمال. و يتمثل العامل المشترك بين التجربتين في قدرة النظامين على زيادة قابلية تشغيل الطلاب و تقليص الوقت الذي يحتاجونه للبحث عن عمل، لكنهما في المقابل، يقيدان طالبي العمل بوظائف محددة، و ذلك منذ بداية مسيرتهم المهنية، الأمر الذي يحدد حركيتهم الوظيفية و آفاقهم المهنية في المستقبل.
و رغم تحسن الأجور و الآفاق الوظيفية بالنسبة لخريجي التعليم المهني، انخفضت معدلات الالتحاق بهذا النوع من التعليم في العديد من دول العالم، و ارتفعت أعداد الطلاب الذين يتحولون إلى التعليم العام في