الحق فقال له {يَادَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ} [1] .
والمؤثرون لأهوائهم مضيعون لعدالتهم، ضالون عن سبيل المروءات.
كما أنه - سبحانه - حين رتب الفدية على صيد البر للمحرمين بالحج أو العمرة أمر أن يكون الحكمان من ذوي العدالة فقال - جل وعز - {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ (95) } [2] .
وحين أمر باتخاذ الشهود في الطلاق، والمعاملات المالية، اشترط فيهم العدالة، قال - تعالى - {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ} [3] .
وقال - سبحانه - {فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ} [4] .
فإذا اشترط رب العالمين العدالة والرضا فيمن يحكم في آحاد المسائل، أو يشهد في معاملة من المعاملات؛ فاشتراطها - العدالة - فيمن يلي أمور المسلمين جميعًا، ويرعى شئونهم، أولى، وأحق.
(1) - سورة ص، آية: 26.
(2) - سورة المائدة، آية: 95.
(3) - سورة البقرة، من الآية: 282.
(4) - سورة الطلاق، من الآية: 2.