الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا [1]
وقوله - تعالى - {وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا} [2]
وقوله - سبحانه - {وَلَا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ (151) الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ} [3]
هذه الآيات الكريمات كلها ترسم سلوكًا راقيًا لجميع أعضاء الجماعة المسلمة، فهم متوازنون في مآكلهم ومشاربهم، وملابسهم ومراكبهم، لا يسرفون ولا يبذرون، مقتصدون متوسطون في نفقاتهم، أبعد الناس عن الإضرار بالآخرين، يصلحون في الأرض ولا يفسدون، يعتنون بنعم الله وما منَّ به عليهم من الموارد المختلفة، يستثمرونها، وينتفعون بها.
والقيام بهذه الواجبات وأداء تلك الحقوق هو أمثل السبل للعيش الهانئ الرغيد، وبه تستقيم أحوال الأمم والشعوب.
وهذا أوان الانتقال لبعض النماذج من صور الحكم في القرآن الكريم في مبحثنا الأخير من هذا الفصل.
(1) - سورة الإسراء. آية: 26 و 27.
(2) - سورة الإسراء. آية: 29.
(3) - سورة الإسراء. آية: 151 و 152.