الصفحة 31 من 47

"وهذا مثل الجزية التي على اليهود، والنصارى، والمال الذي يصالح عليه العدو، أو يهدونه إلى سلطان المسلمين ..."

وما يؤخذ من تجار أهل الحرب، وهو العشر، ومن تجار أهل الذمة، إذا اتجروا من غير بلادهم، وهو نصف العشر ... ثم إنه يجتمع من الفيء جميع الأموال السلطانية، التي لبيت مال المسلمين: كالأموال التي ليس لها مالك معين، مثل من مات من المسلمين، وليس له وارث معين، وكالغصوب، والعواري، والودائع، التي تعذر معرفة أصحابها وغير ذلك من أموال المسلمين العقار والمنقول. فهذا ونحوه مال المسلمين" [1] ."

فهذه الأصناف من الأموال، واجب على الحاكم المسلم أن يرعى سبل إدارتها، منذ تحصيلها، وحتى وصولها إلى مستحقيها، وإنفاقها في مصارفها لصالح رقي البلاد، ورفاهية العباد، فيستوفي لهم حقوقهم تامة، ويؤديها إليهم كاملة، ويستثمر موارد البلاد فيما فيه مصلحة الأمة، وتقدمها، في جميع المجالات الدينية والدنيوية.

5.الحرص على مصلحة الأمة

من خلال تعيين الولاة والموظفين ورسم السياسة العامة للدولة، فالولاية أمانة، وعلى الإمام يقع عبء هذه الأمانة، فيجب عليه أن يولى على كل عمل من الأعمال أصلح من يجده لهذا العمل دون محاباة، وإلا كان خائنًا مضيعًا لأمانته. قال - تعالى - {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [2] .

(1) - السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية. ص / 117 - 124. بتصرف.

(2) - سورة الأنفال. آية: 27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت