دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ * كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا أَلَا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلَا بُعْدًا لِثَمُودَ [هود: 65 - 68] [1]
فهذه خمسة قصص من القرآن الكريم التي نزلت في أقوام تركت وتجاهلت إنذار ربها بلسان أنبيائها وإنما عرضها - تعالى - هنا لنا لا لكي نتمتع بقراءة القصص للأمم السالفة وإنما هي الإنذار بعينه لنا من أن نسير في طريق سار عليه هؤلاء من قبلنا فهلكوا بأشد أنواع العذاب الإلهي الذي يصح أن يبقى عبرة لكل معتبر وإنذارا لكل متبصر يقول - تعالى: {لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ} [يوسف: 111] .
فهل سنكون أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - من الأمم المعتبرة بعد أن قصّ الله علينا قصص هذه الأقوام في القرآن الكريم المنذِر لنا فننجوا أم سنترك تجاهلًا إنذار الله لنا فنهلك بعذاب منه كما هلكوا وغضب عليهم ربنا وسخط .. ؟.
(1) ينظر الآيات (140 - 159) من سورة الشعراء والآيات (65 - 69) من سورة هود.