الصفحة 21 من 32

ويرى الدكتور عرفان عبد الحميد فتاح أن آراء الخوارج الدينية تتمثل في:

1 -تكفير مرتكب الكبيرة، واعتباره كافرًا مخلدًا في النار.

2 -وجوب الخروج على الإمام الجائر، إذ بنيت نظريتهم في الإمامة على الانتخاب، ولم يشترطوا في الإمام أن يكون قرشيًا خلافًا لأهل السنة، ومن اختير إمامًا يجب أن يعدل ويجتنب الجور، ومن خرج عليه يجب قتاله، فإن عدل عن الحق وجب عزله أو قتله. [1]

وفي مجال تحديد الاطار العام لنظرية الخوارج الدينية يرى الدكتور محمد ابراهيم الفيومي أن رأي الخوارج في التوحيد هو كرأي المعتزلة، وهم جميعًا يقولون بخلق القرآن، في حين تخالف الاباضية المعتزلة في التوحيد والارادة فقط، إذ يرون أن الله مريد لمعلوماته التي تكون أن تكون، ولمعلوماته التي لا تكون إلا تكون، والمعتزلة باستثناء بشر بن المعتمر ينكرون ذلك. ويرى الخوارج رأي المعتزلة نفسه في الوعيد، إذ يقولون: إن أهل الكبائر الذين يموتون على كبائرهم في النار مخلدون فيها، لكن الخوارج يرون أن مرتكبي الكبائر من ينتحلون الاسلام يعذبون في الآخرة عذاب الكافرين، والمعتزلة يقولون: إن عذاب هؤلاء ليس مثل عذاب الكافرين. [2]

رأي الخوارج في الاطفال:

للخوراج في الاطفال ثلاثة آراء:

الأول: أطفال المشركين حكمهم مثل حكم آبائهم يعذبون في النار، وحكم أطفال المؤمنين مثل حكم آبائهم.

الثاني: جائز أن يؤلم الله سبحانه أطفال المشركين في النار ليس بقصد المجازاة لهم، وجائز ألا يؤلمهم.

(1) د. عرفان عبد الحميد فتاح:"دراسات في الفرق والعقائد الاسلامية"، ص 94 - 95.

(2) الفيومي:"تاريخ الفرق الاسلامية السياسي والديني"، الكتاب الأول:"الخوارج والمرجئة"، ص 202 - 203.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت