الصفحة 18 من 78

ولكن السلام الذي يدعو إليه الإسلام، هو سلام الأقوياء لا سلام الضعفاء، فهو سلام لخير الناس لا استسلام لصالح العدو.

لقد كان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه من بعده تجسيدا عليا لهذه المثل الأخلاقية الرفيعة، لذلك انتصرت فتتهم القليلة في أيام الرسول القائد عليه أفضل الصلاة والسلام وفي أيام الفتح الإسلامي العظيم الذي امتد من سنة إحدى عشرة الهجرية إلى سنة اثنتين وتسعين الهجرية على الفئة الكثيرة من المشركين وهود والفرس والروم وأم كثيرة أخرى، حتى شملت دولة الإسلام في فترة قصيرة من عمر الزمن من الصين شرقا إلى قلب فرنسا غربا، ومن سيبيريا شمالا حتى المحيط جنوبا.

كان انتصار المسلمين على أعدائهم انتصار عقيدة لا مراء، فلما بدلوا ما بأنفسهم انحسر مد الفتح الإسلاي العظيم، حتى أصبحوا ضعفاء بعد قوة وأذلاء بعد عزة.

لقد انتصروا بالإسلام بما فيه من بذل وتضحية وفداء، ولن ينتصروا بغيره أبدأ ..

والعرب بالإسلام كل شيء، والعرب بدون اسلام لاشيء، وتاريخهم البعيد والقريب خير دليل.

إن الرسول القائد هو قدوتنا وأسوتنا، كما أن أصحابه كالنجوم بأهم التدينا اهتدينا.

وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - المثل الأعلى في الحلق الكرم، وكان إمام المجاهدين وقائد الغر الميامين.

قالت أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها: (كان خلق النبي - صلى الله عليه وسلم - القرآن) .

وقال علي بن أبي طالب بطل الإسلام: (كنا إذا اشتد الخطب واحمرت الحدق، اتقينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فما يكون أحد أقرب إلى العدو منه. ولقد رايتني يوم «بدر، ونحن نلوذ رسول الله، وهو أقربنا إلى العدو) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت