الصفحة 56 من 78

قال أنس بن مالك: «خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم في السفر والحضر، والله ما قال لى لشيء صنعته: لم صنعته؟ ولا لشي لم أصنعه: الملا صنعت هذا؟ ..

كان خلقه القرآن، رضى لرضاه ويسخط لسخطه، وما خير بين أمرين إلا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثما، فإن كان إنما كان أبعد الناس منه، وما انتقم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أن تنهك حرمة الله تعالى، فينتقم الله بها.

وما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده شيئا قط، لا امرأة ولا خادمة، إلا أن مجاهد في سبيل الله.

خدمه أنس عشر سنين، فما قال له: أف. وكان أحسن الناس خلقا، لم يكن فاحشا ولا متفحشا ولا سحابة في الأسواق. ولا يجزى بالسيئة مثلها، ولكن يعفو ويصفح. ولم يكن سبابة ولا لعانا ولا فحاشا، وكان يقول عند المعتبة: ترب جبينه.

وكان طويل الصمت، قليل الضحك، وكان أصحابه بذکرون الشعر عنده وأشياء من أمورهم، فيضحكون ويبتسم.

وكان أصحابه إذا ذكروا الدنيا ذكرها معهم، وإذا ذكروا الطعام

ذكره معهم.

وما دعاه أحد من أصحابه ولا من أهل بيته الا قال: لبيك! فأنزل الله تعالى: (وإنك لعلى خلق عظيم) .: وكان أحسن الناس لأهله، يعاملهم بالحسني واللين، وهو القائل:

(أحسنكم أحسنكم لأهله، وأنا أحسنكم لأهلى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت