وكان يرمي الجمرة في (مني) كأي فرد من الناس: لا ضرب ولا طرد، ولا إليك إليك!
وكان مر بالنساء، فيبادر هن بالسلام، كما كان يسلم على الصبيان.
وكان مجلس بين ظهراني أصحابه، فيجيء الغريب، فلا يدرى أهم هو حي بسأل.
وقالت عائشة رضي الله عنها: «يا رسول الله! كل - جعلني الله فداك - منكن، فإنه أهون عليك،. فقال: (لا، بل آكل كما يأكل العبد وأجلس كما يجلس العبد) .
وكان عليه أفضل الصلاة و السلام، يكثر الذكر، ويقل اللغو، و يطيل الصلاة، ويقصر الخطبة، ولا يأنف أو يستنكف أن يمشي مع الأرملة والمسكين ويقضى لهما حاجهما.
وكان إذا صافح أو صافحه الرجل، لا ينزع يده حتى يكون الرجل ينزع، وإن استقبله بوجهه لا يصرفه عنه حتى يكون الرجل ينصرف، دلم پر مقدما ركبتيه بين بدي جليس له.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إني لأقوم في الصلاة، فأريد أن أطول فها، فأسمع بكاء الصبي، فأتجوز في صلاتي كراهية أن أشق على أمه) .
وتلى عليه أفضل الصلاة والسلام قول الله تعالى: (رب إنهن أضللن كثيرا من الناس، فمن تبعني فإنه مني، ومن عصاني فإنك غفور رحيم وقول عيسي:
وإن تعذبهم فإنهم عبادك، وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم، فرفع يديه وقال: (اللهم أمني .. أمني .. ) ، وبکي. لقد كان رحبا رفيقا، فقد أقام عنده قوم عشرين يوما، فعلم أنهم قد