وكان إذا لقي واحدة من أصحابه قام معه، فلم ينصرف حتى يكون الرجل هو الذي ينزع عنه.
وكان يلقي الناس بالسلام، فإذا مر بالصبيان سلم عليهم أيضا.
علم النبي صلى الله عليه وسلم أن قبيلة (دوس) إحدى القبائل العربية قد عصت، فاستقبل القبلة ورفع يديه، فقال الناس: هلكوا! فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (اللهم أهل دوسا وانت هم) .
ومر يوما مجلس فيه أخلاط من المسلمين والمشركين و هود، وفهم عبد الله بن أية رأس المنافقين، وفي المجلس عبدالله بن رواحة.
فلما غشيت المحلس عجاجة دابته، خمر عبدالله بن أن أنفه و تردي به ثم قال: ولا تغير علينا ..
فسلم النبي صلى الله عليه وسلم ثم وقف ونزل، فدعاهم إلى الله تعالى وقرأ علهم القرآن، فقال عبد الله بن أ: ولا أحسن من هذا إذا كان ما تقول حقا، فلا تؤذونا في مجالسنا، وارجع إلى رحلك، فمن جاءك منا فاقصص عليه، فقال عبدالله بن رواحة: و اغشنا في مجالسنا، فإنا نحب ذلك،.
فاستب المسلمون والمشركون و يهود حتى كادوا أن يتواثبوا، فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بخفضهم حتى سكتوا.
وعفا النبي صلى الله عليه وسلم عن عبدالله بن أبي. وحين توفي عبدالله بن أبي صلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم ومشى معه إلى قبره حتى فرغ منه.
وقدم ثمانون رجلا من أهل مكة على رسول الله صلى الله عليه وسلم متسلحين بريدون غرة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فأخذهم سلمة واستحباهم.
وكان لا تغضبه الدنيا وما كان منها، فإذا تعدى الحق لم يقم لغضبه شي حتي ينتصر له، ولا يغضب لنفسه ولا ينتصر لها.