الصفحة 62 من 78

قالت: كان يكون في مهنة أهله، فإذا حضرت الصلاة خرج فصلى،.

وكان لا يحب أن رفعه أحد فوق منزلته، وكان بشرة من البشر، يغلى ثوبه. و حلب شانه، وتخدم نفسه، ويصنع في بيته كما يصنع غيره من الناس، تخصف نعله، ورقع ثوبه.

وكان يوم الخندق بنقل التراب، وقد واري التراب بياض بطنه.

وكان يعود المرضى، ويشهد الجنائز، ويأتي دعوة المملوك، وركب الحمار.

وكان يقول: (لو دعيت إلى كراع الأجبت، ولو أهدي إلى ذراع القبلت) .

وما كان شخص أحب إلى أصحابه منه، وكانوا إذا رأوه لا يقومون له، لا يعلمون من كراهيته لذلك.

وما كان يغلق الأبواب دونه، ولا يقوم الحجاب، ولا يغذى عليه بالجفان، ولا راح عليه ها. ولكنه كان بارزا، من أراد أن يلي نبي الله صلوات الله وتسليمه عليه لقيه.

وكان يجلس بالأرض، ويضع طعامه بالأرض، ويلبس الغليظ، وركب الحمار و ردف بعده.

وعن أنس رضي الله عنه: و أن امرأة كانت في عقلها شي، فقالت: يا رسول الله؟ إيت لي إليك حاجة.

، قال: يا أم فلان، خذي في أي طريق شئت قومي فيه، حتى أقوم

معك!

فخلا معها رسول الله صلى الله عليه وسلم يناجها، حتى قضت حاجتهاه.

وكانت الوليدة من ولائد المدينة تأخذ بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فما ينزع يده من يدها حتى تذهب به حيث شاءت.

وكان لا يأنف ولا يستكبر أن يمشي مع الأرملة والمسكين فيقضي له حاجته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت